الشيخ محمد إسحاق الفياض

135

المباحث الأصولية

لا يمكن رفعه بالتشريع وبالدليل الشرعي كعنوان العالم والجاهل والفاسق والهاشمي والعربي وما شاكل ذلك ، كما إذا قال المولى : « أكرم العالم ولا تكرم الجاهل » فان خروج الجاهل عن العالم ليس مستنداً إلى دليل شرعي ، بل هو تكويني وهكذا ، بينما الموضوع في الدليل المورود معنون بعنوان يمكن رفعه بالدليل الشرعي كعدم البيان المأخوذ في موضوع البراءة العقلية ، وعدم العلم المأخوذ في موضوع البراءة الشرعية وقاعدة الطهارة وقاعدة التجاوز وقاعدة الفراغ ، وعدم كون الشرط مخالفاً للكتاب أو السنة وهكذا . الحالة السادسة : الورود من كلا الجانبين غير معقول ، لان معنى الورود كما تقدم هو ان الحكم في أحد الدليلين رافع لموضوع الدليل الآخر حقيقة ووجداناً . ومن الواضح انه لا يعقل ان يكون الحكم في كل منهما رافعاً لموضوع الدليل الآخر ، لاستلزام ذلك الدور وتوقف الحكم في كل منهما على عدم الحكم في الآخر . وما ذكره بعض المحققين قدس سره « 1 » من تصوير وجوه للورود من كلا الجانبين لا يخرج عن مجرد التصور والافتراض في مقام الثبوت والواقع ، هذا مضافاً إلى أن الوجه الثاني والثالث والرابع ليست من الورود لكلا الجانبين ، فان الورود هو ان الحكم في أحد الدليلين رافع لموضوع الدليل الآخر . الحالة السابعة : ان الدليل الوارد يتقدم على الدليل المورود وان كان أضعف منه في مقام الاثبات والدلالة بان يكون الدليل المورود اظهر وأقوى من الدليل الوارد ، باعتبار ان تقديم الدليل الوارد على الدليل المورود ليس بملاك الأظهرية

--> ( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ص 54 .